فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 9685

قال: إلا أنه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع تكبيرات؛ لما روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: انه قال:"هو السنة".

قال الماوردي: وقوله:"هو السنة"يحتمل أمرين:

أحدهما: سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

والثاني: سنة الصحابة، رضي الله عنهم.

وأيما كان، فالاقتداء به حسن.

قال الإمام: وسنة العدد الذي ذكرناه؛ كسنة الخطبتين بركعتي صلاة العيد؛ فإن الركعة الأولى تشتمل على تسع تكبيرات: بتكبيرة الإحرام والهوي، والثانية تشتمل على سبع تكبيرات على الترتيب الذي ذكرناه.

واعلم أن الشيخ لو قال:"ثم يخطب بهم"- كما ذكره المزني- لكان أحسن؛ ليؤذن بأن الخطبة بعد الصلاة، كما هو السنة.

وقوله:"كخطبتي الجمعة"يفهم: أنه عند طلوعه يجلس، وهو ما نص عليه في"الأم".

وقال أبو إسحاق: لا يجلس؛ لأن جلوسه في الجمعة؛ ليفرغ المؤذن.

والصحيح الأول؛ ليستريح؛ فلا يبهر في الخطبة.

وقوله:"إلا أنه يستفتح الأولى .."إلى آخره يفهم أمرين:

أحدهما: أن التكبير من الخطبة، وقد قال الشيخ أبو حامد: إنه ليس من الخطبة، والخطبة ما يأتي بعده؛ لقول الشافعي:"يكبر، ويخطب".

وقال في"الحلية"بعد حكايته: إن فيه نظرًا، ويشبه أن يكون من الخطبة.

قال في"الروضة": والذي نص عليه الشافعي وكثيرون من الأصحاب ما قاله الشيخ أبو حامد.

ومن قال منهم: تفتتح الخطبة بالتكبير، لا يأباه؛ لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه.

الثاني: أنه لا يأتي بين التكبيرات بذكر، وهو ما حكاه أبو حامد في"التعليق"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت