فهرس الكتاب
وقال: إنه لا يستحب ذلك؛ لأن ابن عتبة قال:"السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر: أن يبتدئ الإمام قبل الخطبة وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تَتْرَى، ولا يفصل بينها بكلام، [ثم يخطب، ثم يجلس، ثم يقوم إلى الخطبة الثانية، فيفتتحها بسبع تكبيرات تَتْرَى لا يفصل بينها بكلام] ."
وقال الشافعي في"الأم":"ويكون نسقًا، فإن فصل بين كل تكبيرتين بحمد الله، والثناء عليه- كان حسنًا؛ لأنه نقل عن عبد الله بن مسعود أنه يحمد الله، ويصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم".
وقال الصيدلاني: يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
قال: ويعلمهم في الفطر زكاة الفطر، وفي الأضحى الأضحية، أي: يذكر من أحكامهما ما تعم الحاجة إليه؛ لأنه لائق بالحال.
وقد روى البراء بن عازب قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة، ثم قال:"من صلَّى صلاتنا ونسك نسكنا، فقد أصاب السُّنَّة، ومن نسك قبل ذلك فتلك شاة لحمٍ"، رواه أبو داود.
قال: ويجوز أن يخطب قاعدًا؛ أي: مع القدرة على القيام؛ لأنه روي عن علي- كرم الله وجهه- أنه خطب يوم العيد على راحلته.
وروي عن عثمان [والمغيرة بن شعبة] مثل ذلك.
ولأن الخطبة سنة؛ فجازت قاعدًا مع القدرة؛ كصلاة العيد.
قال في"البحر": وقد روى الجويني وجوب القيام فيها، وهو غلط.
قلت: لعل هذا بناءً على اشتراط شرائط الجمعة فيها.
ثم إذا خطب قاعدًا، سكت بين الخطبتين سكتة خفيفة تقوم مقام الجلسة لو خطب قائمًا؛ قاله أبو الطيب.
قال الشافعي في"الأم":"وإذا خطب، ثم رأى نسوة أو جماعة من الرجال لم"