فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 9685

"سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد"؛ لحديث عائشة السابق.

وعن بعض المصنفين: أنه لا يقول في الركوعين الزائدين:"سمع الله لمن حمده"، وخطئ فيه.

قال: [وإن كان] في كسوف الشمس أسرَّ؛ لما روى النسائي عن سمرة بن جندب في حديث طويل ذكر فيه كسوف الشمس إلى أن قال:"وافينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى الصلاة، فاستقدم يصلي، فقام كأطول قيام بنا في صلاة قط ما نسمع له صوتًا". وأخرجه الترمذي، وقال: إنه حسن صحيح.

وقول ابن عباس:"قام قدر سورة البقرة"، يشهد لذلك؛ فإنه- عليه السلام- لو جهر بالقراءة لم يقدرها ابن عباس.

ولا يقال: إنه كان بعيدًا لم يسمع؛ فلذلك قدرها؛ لأنه روي عنه أنه قال:"قمت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سمعت له حسًّا".

ولأنها صلاة نهار، لها مثل من صلاة الليل؛ فلم يشرع فيها الجهر؛ كالظهر والعصر.

فإن قيل: قد روى مسلم عن عائشة أنه- عليه السلام- جهر في صلاة الكسوف بقراءته، وهي مثبتة، والمثبت مقدم على النافي. ولا جائزٌ [أن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت