فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 9685

كنزا؛ لأنه منع من إخراج الزكاة، كما منع دفنه من التلف والنقصان، وقد جاء ما يعضد ذلك؛ روى أبو داود عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، إني ألبس أوضاحا من ذهب، أفكنز هي؟ قال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز". وروى الشافعي بسنده عن ابن عمر أنه [كان] يقول: ما أدي زكاته، فليس بكنز، ولو كان تحت سبع أرضين."

وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البينة: 5] ، واختلف [أصحابنا] في أنها مجملة أو عامة، على وجهين:

أحدهما: أنها عامة، كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] فتكون حجة في كل مختلف فيه، إلا ما أخرجه الدليل.

والثاني- وهو قول أبي إسحاق، كما قال ابن الصباغ، وطائفة كما قال الماوردي، وادعى البندنيجي والروياني في"البحر"أنه المذهب-: أنها مجملة كقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ؛ لأنه يفتقر إلى قرينة تعين المراد به، بخلاف آية السرقة، فعلى هذا تدل على وجوب الصلاة والزكاة في الجملة، وهو المقصود هنا.

ومن السنة قوله عليه السلام:"بني الإسلام على خمس .."الحديث، وغيره مما سنذكره إن شاء الله تعالى.

قال: لا تجب الزكاة أي في المال، إلا على حر مسلم تام الملك على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت