فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 9685

والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"في كل خمس شاة"وهي تطلق لغة على الواحد من الضأن أو المعز ذكرًا كان أو أنثى ومختصة في عرف الشرع من الأضاحي ودماء الجبرانات بالجذع من الضأن والثني من المعز؛ فنزلت عليه كما نزلناها على ما يجزئ في الأضاحي، وإن أبعد بعض أصحابنا فقال: يجزئ فيها كل ما يطلق عليه اسم"شاة"وإن لم يجزئ في الأضاحي.

وقيل: لا يجزئ فيها إلا الجذعة أو الثنية، لما روى سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"نهينا عن أخذ المراضع وأمرنا أن نأخذ جذعة من الضأن أو الثنية من المعز"، ولأنه عليه السلام أطلق الشاة هنا، وقيدها في الأربعين من الغنم، فحملنا المطلقة على المقيدة، ولو انتفي هذا لأثبتنا هذا الحكم بالقياس عليها.

وهذا الخلاف مذكور في كتب الأصحاب وجهين، ونسبوا الأول منهما إلى أبي إسحاق، وادعى البندنيجي أنه المذهب، وقد اختلف في محلهما على طريقين حكاهما المتولي:

أشهرهما- وهي المذكورة في"التهذيب"و"تعليق"البندنيجي-: جريانهما فيما إذا كانت الإبل ذكورًا أو إناثًا.

والثانية: إن كانت إبله أو بعضها إناثًا لا يجزئ إخراج الذكر.

والوجهان مخصوصان بما إذا كانت كلها ذكورًا، أو إنهما مبنيان على أن الشاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت