فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 9685

النصاب بتلف الوقص، أو الوقص وقاية للنصاب، والتلف محسوب من الوقص كما نقول في الربح في القراض؟ فيه القولان، وعلى ذلك جرى في"الوسيط"والله أعلم.

تنبيه: الأوقاص: جمع"وقص"بفتح القاف وإسكانها والمشهور في استعمال الفقهاء إسكانها، وقد عده ابن بري من لحن الفقهاء في الجزء الذي جمعه في اللحن والتصحيف.

ونقل ابن الصباغ وشيخه أبو الطيب أن أكثر أهل اللغة قالوا بالإسكان، وردًا على من غلط الفقهاء في ذلك، قال النواوي: وفي نقلهما نظر؛ لأنه مخالف للموجود في كتب اللغة المشهورة المعتمدة، ثم قيل: إن"الوقص"مشتق من قولهم: رجل أوقص، إذا كان قصير العنق لم تبلغ عنقه حد أعناق الناس؛ فسمي وقص الزكاة لنقصانه عن النصاب.

قلت: وهذا يقوي صحة إطلاق الوقص على الأربعة من الإبل قبل النصاب ونحوها، ومنه قول الشافعي في"البويطي": و"ليس في الأوقاص من شيء، وهو ما لم يبلغ ما تجب فيه الزكاة"؛ ولأجله قال الشيخ:"وفي الأوقاص التي بين النصب"؛ ليخرج ما قبل النصاب، فإن القولين ليسا فيه، والموجود في أكثر كتب المذهب أن الوقص: ما بين الفرضين.

وفي"تعليق"البندنيجي أن أول النصاب يقال له: وقص. وما بين النصابين، قال [في] "البويطي": يقال له: شنق، والفقهاء كلهم يقولون: وقص.

وغيره قال: الشنق- بالشين المعجمة والنون المفتوحتين والقاف- كالوقص، سواء عند أهل اللغة.

وقال القاضي أبو الطيب: إنه قول أكثر أهل اللغة، وعن الأصمعي أنه قال: الشنق مختص بأوقاص الإبل، والوقص يختص بالبقر والغنم.

قال: ومن وجب عليه سن أي مما ذكره ولم يكن عنده أخذ منه سن أعلى منه، ورد عليه شاتان أو عشرون درهمًا، أو سن أسفل منه [ودفع معه] شاتين أو عشرين درهمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت