فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 9685

من وسط أموالكم؛ فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره". وأخرجه مسندًا أيضًا أبو القاسم الطبري."

ولأنه نصاب وجب فيه الزكاة؛ فوجب أن يكون فرضه بصفته، أصله: النصاب من الحبوب والثمار، والحديث الأول محمول على مال فيه صحيح ومريض؛ لأنه الغالب، والفرق بين هذا وبين ما لو كان المال كله ذكورًا أو صغارًا حيث لا يؤخذ منه الذكر ولا الصغير- على قول أو وجه: أن اسم"بنت لبون"مثلًا يطلق على المريضة، ولا يطلق على الذكر والفصيل، وقد وجب بلفظ"بنت لبون".

قال: وإن كانت صحاحًا ومراضًا، أي: والصحاح قدر الفرض أو أكثر منه أخذ منها صحيحة ببعض قيمة فرض صحيح وبعض قيمة فرض مريض على قدر المالين؛ لأن المريض لا يزكي الصحيح، لأن في إخراجه تيمم الخبيث، وفي إخراج الصحيح من غير اعتبار القيمة إضرار بالمالك وأخذ الكرائم، وهو منهي عنه؛ فتعين التقدير بالنسبة رعاية للجانبين، ومثال ذلك: إذا كان له أربعون من الغنم منها عشر مراض وثلاثون صحاح، فيقال: كم [قيمة] فرض صحيح منها؟ فإذا قيل: عشرون، فيقال: وكم قيمة فرض مريض منها؟ فإذا قيل: عشرة، قيل له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت