فهرس الكتاب
نصف وربع قيمة الصحاح خمسة عشر، وربع قيمة المراض اثنان ونصف، وجملة ذلك سبعة عشر ونصف فأعط فرضًا صحيحًا قيمة ذلك. وهكذا الحكم فيما لو كان واجب ماله من الغنم حيوانين، وفيما لو كان ماله إبلًا وواجبه حيوان واحد أو حيوانان على المشهور.
ولو كان ماله ثلاثين من الإبل، ونصفه صحاح والنصف الآخر مراض، وقيمة كل صحيحة أربعة دنانير، وقيمة كل مريضة ديناران- قال في"التهذيب"، تبعًا للقاضي الحسين وغيره: يجب عليه صحيحة قيمتها ثلاثة دنانير؛ نظرًا إلى نصف قيمة الصحيح ونصف قيمة المريض.
قال الرافعي: ولك أن تقول: هلا كان هذا ملتفتًا إلى أن الزكاة هل تنبسط على الوقص أم لا؟ فإن انبسطت فذاك وإلا قسط المأخوذ على الخمس والعشرين. انتهى.
قلت: لو خرج على هذا فما الذي يجعل الوقص منه: هل من الصحاح أو من المراض، أو منهما؟ إن جعلناه من الصحاح أضررنا برب المال، وإن جعلناه من المراض أضررنا بالفقراء فتعين أن يجعل منهما، وحينئذ لا تختلف النسبة، على أن جعله منهما على السوية متعذر، لأن الخمس لا تنقسم.