فهرس الكتاب

الصفحة 2623 من 9685

لم يجب تعجيل الإخراج، فإن الغائب قد يتلف [قبل الوصول إليه ولا يصل] إليه الدين فيمتنع الوجوب وإن قلنا: إنه شرط في الضمان وجب الإخراج.

الثالث: ضم بعض أنواع الذهب إلى بعض، وأنواع الفضة إلى بعض في إكمال النصاب؛ لأن اسم"الذهب"يقع على أنواعه النيسابوري والقاساني والهروي، وغير ذلك، وكذا اسم"الفضة"يقعل على أنواعها البيضاء اللينة والسوداء الصلبة وغير ذلك ويتناولهما تناولًا واحدًا، وبذلك صرح الأصحاب قياسًا على الثمار، وقالوا: يؤخذ من كل نوع بقسطه إذا أمكن من غير مشقة؛ لقلة الأنواع، فلو أخرج عن الجميع من نوع واحد، نظر: فإن كان من النوع الجيد أجزأه وكان أولى، وإن كان من النوع الرديء، أجزأه من ذلك ما قابل الرديء، وكان فيما قابل الرديء أوجه:

أحدها: أنه يجزئه مع الكراهة حكاه الإمام عن الصيدلاني وخطأه فيه، واقتصر القاضي الحسين على إيراده.

والثاني تجزئه، ولكنه يخرج قيمة ما بينهما ذهبا إن كان المخرج فضة، وفضة إن كان المخرج ذهبًا، كما لو أخرج أدنى الصنفين من الحقاق وبنات اللبون.

والثالث: أنه يجزئه إن كان تالفًا ويخرج قيمة ما بينهما وإن كان باقيًا[لا يجزئه ويسترده، حكاه في"البحر"عن ابن سريج.

والرابع- عنه أيضًا-: أنه لا يجزئه ويسترده إن كان باقيًا] وقيمته إن كان تالفًا.

والخامس- حكاه في"الحاوي"مع الثاني-: أنه لا يجزئه ويكون متطوعًا [به] ، وعليه إخراج زكاة الجيد مستأنفًا كما لو أعتق عن الكفارة معيبًا.

قال في"البحر": والذي يقتضيه مذهب الشافعي أنه ينظر في حاله: فإن كان قد صرح بأنه عن فرضه فله أن يسترجع وإلا فلا؛ لأنه متهم؛ فإنه يجوز أن يكون قد دفع ذلك تطوعًا، وصار كمن عجل زكاته ثم تغير الحال: إن شرط الرجوع رجع، وإن لم يشترط فلا.

وإخراج الصحيح عن المكسر جائز، ولا يجوز عكسه، بل يجمع المستحقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت