فهرس الكتاب
ويصرف لهم الدينار الصحيح أو يسلمه إلى واحد بإذن الباقين.
وعن بعض الأصحاب: أنه يجوز أن يصرف إلى كل واحد منهم ما يخصه مكسرًا.
وعن بعضهم: أنه يجوز ذلك، ولكن مع الصرف بين المكسر والصحيح.
[وعن بعضهم: أنه إن لم يكن في المعاملة فرق بين الصحيح والمكسر] جاز أداء المكسر عن الصحيح، أما لو كثرت الأنواع وعسر الإخراج من كل نوع بقسطه، فقد قال جمهور أصحابنا: أخذت الزكاة من أوسطها كما في الثمار، وهذا معزي في"تعليق"القاضي أبي الطيب إلى أبي إسحاق.
وقال في"البحر": الصحيح أنه يخرج من كل نوع بقدره أبدًا؛ لأن أنواع ذلك لا تكثر ولا تشق [وذلك] بخلاف الماشية؛ لأن هناك يؤدي إلى الإشاعة والإضرار برب المال والمساكين.
الأمر الرابع: أنه لا فرق بين أن يكون النصاب مما ذكره خالصًا منفردًا، أو مختلطًا بغيره، وهو ما صرح به الأصحاب، فقالوا: في حال المخالطة إن كان ما خالطهما غشًا والخالص من الذهب أو الفضة نصابًا فأكثر وجبت الزكاة، وكذا لو كان بعض ماله خالصًا وبعضه مغشوشًا وفي المغشوش من الخالص ما يكمل به النصاب وجبت.
ثم في الحالة الأولى إذا علم قدر الغش وكان في الجميع متساويًا فأخرج قدر الفرض منه أجزأه.
مثال ذلك: إذا كان له أربعمائة درهم قدر الفضة نصفها فالواجب عليه خمسة دراهم خالصة، فإذا أخرج عشرة من المغشوشة أجزأه؛ لأن فيها خمسة خالصة، وإن لم يعلم قدر الغش، فإن استظهر وأخرج زيادة على الواجب أجزأه، ولا يكلف التمييز بين الخالص والغش بالنار وإن لم يستظهر قلنا له: عليك التصفية ليعلم المقدار فيخرج عنه، وهذا إذا كان يخرج بنفسه فإن دفع إلى الساعي وقال له: قد أحاط علمي بالمقدار، وهذا كل الواجب أو أكثره- كان القول قوله مع اليمين استظهارًا؛ لأنه لا يخالف الظاهر. ولو قال للساعي: لا أعرف المبلغ [قطعًا