فهرس الكتاب
ومعنى قوله:"جلسيها"، أي: نجديها؛ لأن"نجدًا"يسمى جلسًا.
وقوله:"غوريها": نسبة إلى غور منها.
وقوله:"من قدس": هو الموضع المرتفع من الأرض يصلح للزراعة.
وسيأتي الكلام في الخبر في باب إحياء الموات.
قال: إذا استخرج من معدن في أرض مباحة، أو مملوكة له- نصابًا من الذهب أو الفضة، وهو من أهل الزكاة، دفعة أو في أوقات متتابعة، أي: عادة وإن تفرقت حسًا، كما إذا عمل النهار إلا [في] وقت الاستراحة، وترك العمل [في الليل] ، (لم ينقطع فيها عن العمل بترك [أو إهمال] - أي: لم يعرض عن ذلك، ولم يشتغل عنه بشغل آخر لا يتعلق به- وجبت عليه الزكاة؛ لما ذكرناه.
تنبيه: أخرج الشيخ بقوله:"مباحة"، المملوكة للغير؛ فإن المستخرج منها يكون لذلك الغير إن كان ملكه محترمًا وزكاته على مالكه إذا أخذ إن كان من أهل الزكاة لا على المخرج، فإن لم يكن ملكه محترمًا؛ كالحربي فقد قال في"الحاوي"في كتاب السير: إن المأخوذ يكون غنيمة إذا كانت المعادن في دار الحرب.
وقوله:"أو مملوكة له": أراد به الاحتراز عن مذهب أبي حنيفة، فإن عنده: أن المعدن المملوك يزكيه زكاة سائر أمواله.
وأخرج بقوله:"نصابًا"ما إذا استخرج دون النصاب؛ فإنه لا زكاة فيه عند العراقيين، وادعوا أنه لا يختلف [مذهب الشافعي في ذلك] لقوله- عليه السلام-:"وليس عليك شيء- يعني: في الذَّهب- حتى يكون لك عشرون دينارًا، وليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة"كما تقدم، ولأن المأخوذ من المعدن زكاة، بدليل حديث بلال بن الحارث، وما وجب زكاته اعتبر في المأخوذ منه [أن يكون] نصابًا كسائر الزكوات.
وقال المراوزة: إن النصاب إنما يعتبر جزمًا إذا أوجبنا في المعدن ربع العشر،