فهرس الكتاب
ورجالًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يأبي الله [ذلك، وأبناء قيلة"يعني الأنصار، فخرج من عنده بأخبث نية؛ فأخذته [غدَّةٌ مات بها] .
وهذان من] الضرب الثاني، والمعنى في إعطائهم: الانكفاف عن الشر.
وإذا ثبت أنه - عليه السلام - دفع إليهم لهذا المعنى وهو موجود اتبعناه؛ لأن لنا فيه أسوةً حسنة.
قال: من خمس الخمس؛ لأنه لا سبيل إلى إعطائهما من الزكاة لكفرهم - كما ستعرفه - ولا من أربعة أخماس الفيء والغنيمة؛ لأنه للمقاتلة، وليسا منهم، فتعيّن الصرف من خمس الخمس؛ لأنه مرصدٌ للمصالح، وهذا منها.
وللشافعي - رحمه الله - قول آخر، حكاه في"المهذب"وغيره، وصححه الرافعي: أنهم لا يعطون منه أيضًا؛ لأن الله قد أعز الإسلام وأهله بما أعطاهم من قوة وزادهم من قدرة، [عن أن يتألفوا] بأموالهم شركاء، وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - [أنه] قال حين سأله رجل من المشركين شيئًا من المال، فلم يعطه."إنا لا نعطي على الإسلام شيئًا، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، وفيه إشارة أن