فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 9685

النبي صلى الله عليه وسلم إنما دفع؛ لأن الإسلام كان ضعيفًا والشرك قويًّا.

قال الأصحاب: ولأنه يحتمل أن يكون إنما أعطى من خمس الخمس؛ لأنه كان [له أن] يصرفه [حيث] شاء.

قال الرافعي: وقد أشار بعضهم إلى رفع الخلاف، فقال: لا يعطون إلا أن ينزل [بالمسلمين] نازلة وتمس الحاجة إليهم.

قال: ومؤلفة المسلمين ضربان، أي: وكل ضرب منهما يشتمل على ضربين:

فالأول - كما قال - [ضرب] لهم شرفٌ يرجى بعطيتهم إسلام نظرائهم، أي: أمثالهم؛ لأن النظير: المثل، وكذا النظر، بكسر النون وإسكان الظاء.

وقوم يرجى [حسن] إسلامهم، أي: ولهم أيضًا شرف، وإن لم يعطوا ربما أفضى بهم ضعف نياتهم إلى الردة.

قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم، أي: يعطي ضربي هذا الضرب؛ لأنه أعطى الزبرقان بن بدر وعدي بن حاتم، وهما من الضرب الأول منه، وأعطى صفوان بن أمية والأقرع بن حابس وعينة بن حصن، كلاّ منهم مائة من الإبل، وهم من الضرب الثاني منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت