فهرس الكتاب
قال: وأما بعده ففيه، [أي: في هذا الضرب] ، ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يعطون؛ لما ذكرناه في مؤلفة الكفار، وقد روي أن [عمر و] عثمان وعليا - رضي الله عنهم - لم يعطوه شيئًا.
وهذا ما ادعى الرافعي أن الشيخ أبا حامد في شرذمة صححوه.
والثاني: يعطون من سهم المؤلفة؛ للآية؛ واقتداء بأبي بكر - رضي الله عنه - فإنه دفع لعدي بن حاتم الطائي حين أتاه بثلاثمائة بعير من صدقات قومه، ثلاثين بعيرًا ليتألف بها قومه، قال الأئمة: والظاهر: أنه أعطاه[من الزكاة، وهذا ما صححه النواوي.
والثالث: يعطون]من خمس الخمس؛ لأنه مرصدٌ للمصالح، وهذه مصلحة.
قال الماوردي: وعلى القولين يعطون [مع الغني والفقر] .
وحكى الإمام عن صاحب"التقريب"أنه أجرى في إعطاء من يرجى حسن إسلامهم - إذا قلنا به - الأقوال الآتية في الضرب الآخر، ويجري القولان المذكوران في الكتاب في أنهم يعطون من سهم المؤلفة، أو من خمس الخمس - كما قال الفوراني - فيمن هو شريف في قومه غير صادق النية في القتال والجهاد.
قال: وفيه قول ثالث: أنه يجوز أن يعطي من الصدقات من سهم سبيل الله لا من سهم المؤلفة.