فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 9685

كان قد تلف بنفسه بعد إمكان دفعه إلى السيد: فإن كان بعد أن حل النجم ضمنه أيضًا ضمان المغصوب؛ لعدوانه بتأخير الأداء، وإن كان النجم لم يحل بعد فهل يضمنه؟ فيه وجهان من اختلاف الوجهين في جواز الدفع إليه قبل الحلول: فإن [قلنا يجوز، ضمنه؛ لأن جعل كالحال في جواز الدفع إليه، فإن] قلنا: لا يجوز، لم يضمنه.

وهذا كله إذا كان التلف قبل التعجيز فلو كان بعده وبعد إمكان الرد [على من دفعه إليه من رب المال أو الساعي ضمنه أيضًا، وإن كان قبل إمكان الرد] لم يضمنه المكاتب؛ لأنه ما قبضه لنفسه ما كان متعديًا في حبسه، وهل يكون مضمونًا على سيده؟ فيه وجهان:

حيث ضمناه قال الرافعي: فالضمان يتعلق بذمته لا برقبته، [لأن المال حصل عنده برضا صاحبه، وهذا ما صححه في"الروضة"، وقال الإمام: إنه يتعلق برقبته] ، وليس كما لو اشترى العبد شيئًا فتلف في يده؛ فإن بائعه رضي بذمته فكان مؤاخذًا بحكم رضاه، والذي سلم إلى المكاتب لم يكن عوضًا، وإنما كان الأمر فيه موقوفًا على ما يتبين، وقد بان أنه لم يقع.

وقال في"الحاوي": إن تلف ضمنه ضمان المغصوب، ويقدم على ديون المعاملات، فإن ضاق ما في يده عن غرمه ضمنه في رقبته، وإن تلف بآفة سماوية؛ حيث يضمنه [ضمان] المغصوب.

لكنه إذا كان أتلفه بعد التعجيز [كان الضمان في رقبته دون ما بيده؛ لتقدم استحقاق ما بيده في معاملاته، ولو حصل التعجيز] بعد ما قبض السيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت