فهرس الكتاب
المضطر: لا تباح له الميتة، ويقال له: تب وكل.
نعم، إذا تاب التحق في بقية سفره بالمسافر سفرًا مباحًا، والمنقول في"الحاوي": أنه يصرف إليه.
قال: فيدفع إليه ما يكفيه، أي: من نفقة وكسوة، على حسب ما يقتضيه الحال من شتاء وصيف، في [خروجه و] رجوعه، أي: إذا كان على قصد العود، وليس في المقصد ولا دونه مال يغنيه عن الزكاة؛ لقوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيلِ} [البقرة: 177] .
وقيل: لا يعطى للرجوع[شيء في ابتداء سفره؛ لأنه سفر آخر، وإنما يعطى عند ابتداء الرجوع.
وقيل: إن عزم على أن يصل الرجوع بالذهاب أعطي للرجوع]، وإن عزم على أن يقيم هناك مدة لم يعط، ولو عزم على الإقامة مطلقًا لم يعط للرجوع بالاتفاق، وقد سكت الشيخ - رحمه الله - عن كفايته في مدة مقامه وغيره.
قال: إن لم تزد مدة مقامه على مدة مقام المسافرين، وهي ما دون أربعة أيام- دفعت له، وألا فلا، وعن صاحب"التقريب": أنه [إن] أقام لحاجة يتوقع زوالها أعطي، وإن زادت إقامته على إقامة المسافرين.
قلت: وكأنه ذكر هذا تفريعًا على أن من أقام في بلد لقضاء حاجة، ولم ينو الإقامة-أنه يقصر [أبدًا] ، وإذا كان هذا المأخذ وجب أنا يعطى[كفايته - والصورة هذه - إلى ثمانية عشر يومًا، كما قلنا في القصر على قولٍ آخر.
ويعطى]مع الكسوة والنفقة المركوب إن كانت المسافة مسافة القصر؛ لأن ذلك من جملة الكفاية، إلا فلا يعطى إلا أن يكون [غير] قادر على المشي لكبر أو ضعف، هكذا أطلقوه، وسكتوا عن التعرض لاعتبار مسافة القصر ذهابًا أو ذهابًا وإيابًا؛ اكتفاء بما ذكروه في غير هذا الموضع، ومحله باب صلاة المسافر،