فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 9685

وأما قولهم: إنه يحتمل أن يكون قد شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل الأعرابي وابن عمر غيرهما - فالجواب: أنه لو كان لنقل، ولأن الحكم إذا نقل معه السبب كان بمنزلة العلة للحكم ثم ثبت أن العلة لا يجوز الزيادة فيها، فكذلك السبب، ويدل عليه: ما روى طاوس عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل شهادة الواحد في هلال رمضان، ولا يقبل الواحد في هلال شوال) .

التفريع: إن قلنا بالصحيح فهل يسلك بقول الواحد مسلك الشهادة أو مسلك الرواية؟ فيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب في شهادة النساء قولين وأصحهما في (الرافعي) الأول، [ويدل عليه قصة الأعرابي، واختار أبو إسحاق المروزي الثاني] ، يدل عليه قول ابن عمر.

فإن قلنا بالأول، اشترطنا مع العدالة الحرية والذكورة ولفظ الشهادة، وهو ما ادعى القاضي الحسين -على هذا- أنه ظاهر المذهب.

ويشترط الإقامة في مجلس الحكم كما قال الإمام، وهل يجوز فيه الشهادة على الشهادة؟ فيه وجهان حكاهما المراوزة كالوجهين في جوازها في حدود الله تعالى، والأصح -كما قاله الشيخ أبو علي-: [القطع] بالجواز؛ فإن سبب الاختلاف [في الحدود] شبهة وكون المشهود به عقوبة متعرضة للسقوط بالشبهات، والأمر هنا على نقيض ذلك، وعلى هذا: هل يشترط العدد في شاهد الفرع؟ فيه وجهان، المذكور منهما في (التهذيب) : اشتراط العدد، وإن قلنا بمقابله قبلناه من الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت