فهرس الكتاب
[مع] ظهور الثقة، وهو المحكي في"الحاوي"عن أبي إسحاق، حيث قال: أقبل فيه قول من أقبل روايته. قال الإمام: ولم نشترط لفظ الشهادة، وقلنا: إذا أخبر واحد الناس بالرؤية لزم اتباع قوله وإن لم يذكر ذلك بين يدي القاضي. ووافقه في الأخيرة ابن الصباغ.
والمحكي عن ابن عبدان والغزالي في"الإحياء"، والمذكور في"تعليق"البندنيجي و"التهذيب": أنهم قالوا بذلك، ولم يفرعوا على شيء. قال الإمام: وفي قبول [قول] الصبي المميز الموثوق به فيه، وجهان مبنيان على قبول رواية الصبيان، المنسوب منهما للشيخ أبي حامد في"تعليق"البندنيجي: القبول، وظاهر المذهب في"تعليق"القاضي الحسين: المنع، وفي"الإبانة"و"التهذيب": [أنه] لا يقبل فيه قول الصبي قولًا واحدًا، وإن كانت تقبل روايته على وجه صححه الفوراني.
وفي اشتراط العدد في الخبر عن المخبر بالرواية - إذا جوزناه على الوجه الذي عليه نفرع - الخلاف، والمذهب: أنه لا يشترط؛ حرصًا على حكم الرواية، ومن اشترطه - وهو الأصح في"التهذيب"-زعم أن قول الفرع شهادة، وإن لم يجعل قول الأصل شهادة. واستدل له بأنه لابد من لفظ الشهادة من الفرع، [وأنه] لا قائل بأنه يكفي أن يقول الواحد: حدثني فلان عن فلان قال: رأيت الهلال، بل هو مردود إجماعًا، كما قال أبو علي والماوردي. وقال الإمام: إن هذا بعيد لا اتجاه له، ودعوى الإجماع لا تسلم عن النزاع.
[ولا خلاف في أنه لا يقع الطلاق والعتق المعلق بدخول رمضان، ولا يحل الدين المؤجل به، قاله القاضي الحسين والبغوي.
قال الرافعي: ولو قال قائل: هلاَّ يثبت ذلك ضمنًا كما سبق نظيره لأحوج إلى