فهرس الكتاب
والواجب عليه عدد أيام رمضان، فإن كان ما صح له من شوال قدر ما عليه من رمضان، بأن كان شوال تامًا، ورمضان ناقصًا - فقد خرج عما عليه.
وفي"تعليق"القاضي الحسين و"التتمة"وجه آخر: أنه يجب عليه قضاء يوم آخر، والخلاف مبني على أن [من] صامه يكون قضاء - وهو الذي أورده القاضي أبو الطيب والماوردي - أو أداء فإن قلنا: قضاء، كفاه، وإن قلنا: أداء، قضى يومًا؛ كما لو أفطر يومًا من رمضان.
ولقائل أن يقول: أيام رمضان كلها قابلة للصوم، فقد خوطب بجميعها، ولا كذلك شوال، ولو كان شوال ناقصًا، ورمضان كاملًا، أو كانا كاملين - وجب عليه الإتيان بيومين، ولو كانا ناقصين قضى يومًا، صرح به ابن الصباغ والقاضي أبو الطيب.
وحكينا عن الشيخ أبي حامد: أنه يلزمه قضاء يومين، وأنه بنى ذلك على أنه يلزمه أن يقضي [شهرًا بالهلال] أو ثلاثين يومًا، ولا يعتبر عدد أيام رمضان وهو ما حكاه البندنيجي.
قال القاضي: وهو غلط، وليس بمذهب للشافعي وإنه نص على أنه يجب عليه أني قضي مثل عدد رمضان سواء قضى ما بين الهلالين أو عددًا، لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] .
ونسب القاضي الحسين هذا إلى الخضري.
ولو وافق صومه ذا الحجة، بطل منه أربعة أيام: يوم النحر، وثلاثة [أيام] بعده، ولزمه صيام عدد أيام رمضان؛ كذا قاله البندنيجي وأبو الطيب وغيرهما.
ويجيء على قول من جوز صوم أيام التشريق للمتمتع ومن في معناه: ألا يبطل سوى يوم واحد، وحينئذ يجيء ما تقدم في شوال، وقد حكى الرافعي أن ابن عبدان