فهرس الكتاب
مصور جزمًا فذاك إجراء حديث تعيين، وليست النية حديثًا، وإنما هي قصد واقع، ولا يتصور مجرده مع التردد في المقصود.
ومن طريق الأولى إذا نوى صومه من رمضان - إن كان من رمضان - وتطوعًا إن كان من شعبان، بان أنه من رمضان؛ لأجل التعليق.
وحكى الفوراني عن المزني: أنه يجزئه، وليس بشيء.
وقد حكى الإمام مثله عن طوائف من الأصحاب فيما إذا ردد النية هكذا؛ وكان قد ثبت عنده أصل يثبت غلبة الظن: كشهادة عدل، أو وصية ذوي رشد، وقال: إنه لعمري موافق لمذهب المزني، فظاهر المذهب: أنه لا يصح صومه عن رمضان، ولو بان منه. نعم، [لو بان أنه] من شعبان، وقع نفلًا.
قال في التتمة: لأن نية النفل اعتضدت بأصل، وهو بقاء شعبان؛ فصار كما لو كان له مال غائب، فقال: هذا زكاة مالي الغائب إن كان سالمًا، وإن لم يكن سالمًا فنافلة، فبان سالمًا - يجزئه.
وعلى هذه المسألة قاس البندنيجي ما إذا نوى [ليلة] آخر يوم من رمضان: أنه صائم غدًا من رمضان إن كان منه، وإلا أفطر؛ فبان من رمضان: أنه يصح له.
قلت: ويتجه فيما إذا نوى ليلة الشك الصوم عن رمضان، فبان أنه من شعبان: أنه هل ينعقد نفلًا أم لا - [الخلاف فيما إذا نوى صوم الفرض بالنهار؛ فإنه لا يصح رضًا، وهل يصح نفلًا أم لا؟] كما هو فيما إذا تحرم بالظهر قبل الزوال.
فروع:
أحدها: إذا نوى صوم الغد من رمضان - إن شاء الله -فهل تصح نيته؟
قال في"الحاوي": الصحيح: أنه لا صوم له.