فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 9685

مصور جزمًا فذاك إجراء حديث تعيين، وليست النية حديثًا، وإنما هي قصد واقع، ولا يتصور مجرده مع التردد في المقصود.

ومن طريق الأولى إذا نوى صومه من رمضان - إن كان من رمضان - وتطوعًا إن كان من شعبان، بان أنه من رمضان؛ لأجل التعليق.

وحكى الفوراني عن المزني: أنه يجزئه، وليس بشيء.

وقد حكى الإمام مثله عن طوائف من الأصحاب فيما إذا ردد النية هكذا؛ وكان قد ثبت عنده أصل يثبت غلبة الظن: كشهادة عدل، أو وصية ذوي رشد، وقال: إنه لعمري موافق لمذهب المزني، فظاهر المذهب: أنه لا يصح صومه عن رمضان، ولو بان منه. نعم، [لو بان أنه] من شعبان، وقع نفلًا.

قال في التتمة: لأن نية النفل اعتضدت بأصل، وهو بقاء شعبان؛ فصار كما لو كان له مال غائب، فقال: هذا زكاة مالي الغائب إن كان سالمًا، وإن لم يكن سالمًا فنافلة، فبان سالمًا - يجزئه.

وعلى هذه المسألة قاس البندنيجي ما إذا نوى [ليلة] آخر يوم من رمضان: أنه صائم غدًا من رمضان إن كان منه، وإلا أفطر؛ فبان من رمضان: أنه يصح له.

قلت: ويتجه فيما إذا نوى ليلة الشك الصوم عن رمضان، فبان أنه من شعبان: أنه هل ينعقد نفلًا أم لا - [الخلاف فيما إذا نوى صوم الفرض بالنهار؛ فإنه لا يصح رضًا، وهل يصح نفلًا أم لا؟] كما هو فيما إذا تحرم بالظهر قبل الزوال.

فروع:

أحدها: إذا نوى صوم الغد من رمضان - إن شاء الله -فهل تصح نيته؟

قال في"الحاوي": الصحيح: أنه لا صوم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت