فهرس الكتاب
وصححه القاضي أبو الطيب والغزال في"الوجيز".
قال الرافعي: والجمهور على تصحيح الذي قبله.
وقيل: إن كان مفيقًا في طرفيه، لم يبطل. هذا قول ابن سريج خرجه من اعتبار النية في طرفي الصلاة على القول الصحيح؛ وبه يحصل في المسألة أربعة أقاول: ثلاثة منصوصة، وواحد مخرج؛ وهذه طريقة أبي إسحاق المروزي؛ كما قال في"الحاوي"، وقال: إنها إحدى المسائل التي غلط فيها على الشافعي؛ لأنه جعل ما قاله ابن سريج قولًا رابعًا، وليس للشافعي ما يدل عليه، ووراءها طرق:
إحداها - وهي التي نسبها القاضي الحسين إلى أبي إسحاق المروزي، وذكرها الماوردي، ولم يعزها إلى أحد: أن المسألة على قولين لا غير: ما نص عليه في أراد بالإغماء الجنون.
والثانية: القطع بأن المسألة على قول واحد، وهو الثالث: حكاها ابن الصباغ وغيره، واختارها أبو العباس بن سريج؛ كما قال الماوردي وأبو الطيب، وأنه أول نصه فيما عداه، فقال:
أما قوله في كتاب الصيام: ["إذا أفاق في بعض النهار"، فإنه أطلقه، ثم قيده هنا؛ فيحمل المطلق على المقيد.
وأما قوله في"اختلاف العراقيين"، ففيه تأويلان:
أحدهما: أنه ذكر الحيض والإغماء، وأجاب عن الحيض.
والثاني: أنه أراد بالإغماء هنا الجنون.
والثالثة- حكاها الغزالي-: القطع بالقول الثاني وأن نص الإبطال محمول على الإغماء المستغرق.
وقوله في كتاب الظهار:"إذا كان في أول النهار مفيقًا لم يبطل"جرى اتفاقًا من غير قصد، والمقصود التنصيص على لحظة ما، وهي المنسوبة في"تعليق"القاضي الحسين إلى القفال.