فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 9685

الرافعي.

وبعض المتأخرين صوره بما إذا أكل ناسيًا أو اغتاب؛ فظن أنه أفطر بذلك؛ فتعاطى المفطرات عامدًا؛ بناء على ذلك، ثم بان له أنه لم يفطر، وداعيه إلى ذلك: أن من شرط الصوم النية، وشرط المنوي: أن يعلم حقيقته، وحقيقة الصوم شرعًا - كما تقدم - الإمساك عن المفطرات، فمن لا يعلم المفطرات لا يعلم حقيقته، وإذا لم يعلم حقيقته؛ فلا [تصح نيته] ؛ ولذلك لم يتعرض كثير من المصنفين إلى مسألة الجاهل، بل تكلموا في مسألة النسيان وهذه المسألة، ومنهم البندنيجي، وقاس عدم الفطر فيها على من سلم في الظهر من اثنتين [ناسيا] ، فتكلم معتقدًا أنه خرج من الصلاة، لم تبطل صلاته.

قال: وكذلك الحكم فيمن احتجم أو قبَّل؛ فلم ينزل، واعتقد أنه قد أفطر، الباب واحد، وقد طرده فيما إذا أكل ناسيًا؛ فظن الفطر به؛ فجامع عامدًا: أنه لا يبطل صومه، وحكاه [عن الشيخ] أبي حامد.

قال: وكذلك لو احتجم، أو اغتاب، أو اعتقد أنه قد نسي النية، فوطئ، ثم بان أنه ما كان كذلك - فالحكم في الكل واحد، لا كفارة ولا قضاء، وهو الذي حكاه الجرجاني في"المعاياة".

[و] لكن الذي جزم به الماوردي والفوراني والبغوي وشيخه فيما إذا أكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت