فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 9685

الثانية: بقية الطعام في خلل الأسنان، هل تبطل الصوم؟

الذي نص عليه الشافعي فيما نقله المزني: إن كان بين أسنانه ما يجري به الريق، فلا قضاء عليه.

ونقل الربيع عنه أنه يفطر به، واختلف الأصحاب في ذلك على طرق:

إحداها: أن المسألة على قولين، بناء على ما [إذا] سبق الماء في المضمضة؛ فإنه على قولين:

والثانية: أنه لا يفطر قولًا واحدًا؛ لأن الأكل يباح له فإذا وصل بسببه بعد ما حرم الأكل [شيء إلى جوفه] عذر فيه، ولم يحكم بفطره.

قال الفوراني: وقائلها قال في المضمضة: إذا لم بالغ، فسبق الماء إلى جوفه، لم يفطر وإذا بالغ فذاك منهي عنه؛ فيفطر، وحمل نص الربيع في مسألتنا على ما إذا أراد ذلك عامدًا.

وهذان[الطريقان حكاهما الفوراني والبغوي.

والثالثة: حكاها المتولي مع الأولى، وهي تنزيل]النصين على حالين [كما] نص عليهما في"الأم"، وهما: إن كان يتميز ما في فيه عن الريق أبطل، وإن كان لا يتميز عنه، لم يبطل، واختارها في"المرشد"، وهي التي أورد مثلهما الماوردي والبندنيجي والقاضي [أبو الطيب والحسين] .

وقال المتولي: وعلى هذا لو وضع قطعة ذهب أو فضة، فنزلت في حلقه - فالحكم على ما ذكرناه.

والرابعة - قالها الغزالي تبعًا لإمامه: إن قصر في تخليل الأسنان، فهو كصورة المبالغة، وإن لم يقصر، فهو كغبار الطريق قال الرافعي: ولك أن تقول: ترك التخليل إما أن يكون مكروهًا، أو لا، فإن لم يكن مكروهًا، فلا يتوجه إلحاقه بصورة المبالغة؛ لأن الوصول هنا [لم] يتولد من أمر مكروه، وإن كان مكروهًا، فالفرق ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت