فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 9685

اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون، ونحن نصومه؛ تعظيمًا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نحن أولى بموسى منكم، وأمر بصيامه"وأخرجه البخاري وكذا مسلم، ولفظه:"نحن أحق بموسى منكم. [فصامه] وأمر بصيامه"وروى مسلم عن ابن عباس أنه قال- وقد سئل عن صيام يوم عاشوراء:-"ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر"، يعني: رمضان.

وأما تاسوعاء؛ فلما روى أبو داود عن ابن عباس قال:"حين صام النبي - صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول لله صلى الله عليه وسلم:"فإذا كان العام المقبل، صمنا يوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم"وأخرجه مسلم."

قال العلماء: وهو يحتمل معنيين:

أحدهما: أن ينقل صيام العاشر إلى التاسع.

والثاني: أن يصومهما معًا، وقد توفي ولم يبن مراده؛ فكان الاحتياط الجمع بينهما.

قلت: وهذا الخبر إذا تأملته، كان فيه ما يقتضي مناقضة الخبر الأول؛ فإنه دال على أنه - عليه السلام - صام العاشر حين قدم المدينة أول الهجرة، وهذا يدل على أنه لم يصمه إلا في سنة إحدى عشرة من الهجرة.

قال الأصحاب: ولأي معنى استحب صوم [يوم] التاسع؟ فيه معنيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت