فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 9685

أحدهما: ما دل عليه الخبر، وهو مخالفة أهل الكتاب، وقد روي عن ابن عباس أنه قال:"صوموا التاسع والعاشر، ولا تتشبهوا باليهود"، ولى هذا لو فاته صوم التاسع، يستحب له [أن] يصوم مع العاشر الحادي عشر.

والثاني: أنه للاحتياط [في تحصيل صوم العاشر] لأنه قد يتفق أن يكون في أول الشهر غيم؛ فيعدون ذا الحجة ثلاثين، ويكون ناقصًا؛ فيكون التاسع هو العاشر، وقد روي عن ابن عباس أنه كان يصوم عاشوراء يومين يوالي بينهما؛ مخافة أن يفوته؛ فعلى هذا يستحب [له] أن يصوم يوم الثامن من ذي الحجة؛ احتياطًا لتحصيل يوم عرفة، وقد حكاه في"البحر"عن بعض الأصحاب من غير بناء، [وعلى هذا] أيضًا إذا فاته صوم التاسع لا يصوم الحادي عشر بدله.

وقد البندنيجي يستحب له أن يصوم مع [يوم] عاشوراء يوم التاسع، فإن صام بعده يومًا آخر كان أكمل ولم يبنه على شيء مما ذكرناه؛ ولأجله قال في"البحر": قال بعض أصحابنا: الأكمل أن يصوم يومًا قبله ويومًا بعده، وروي أنه - عليه السلام- قال:"لاتتشبهوا باليهود، وصوموا يومًا قبله، ويومًا بعده".

وما ذكره الشيخ من أول الباب إلى هاهنا هو القسم الأول الذي أشرنا إليه في أول الباب.

تنبيه: تاسوعاء وعاشوراء ممدودان على المشهور، وحكى القلعي قصرهما وهو شاذ أو باطل.

قال الجوهري: ويقال: عشوراء بالمد أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت