فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 9685

يعتكف إلا وهو صائم، سواء كان صائمًا لأجل الاعتكاف أو غيره، وهذا مما لا خلاف فيه [في المذهب] ، صرح به الرافعي تبعًا للمتولي والبغوي.

وإن قال: لله عليَّ أن أعتكف يومًا صائمًا إن شي الله مريضي، فشفاه - لزمه اعتكاف يوم وصيام يوم بلا خلاف، لكن هل يتعين صوم يوم الاعتكاف؛ للخروج عن موجب النذر، حتى لو اعتكف بغير صوم أو صام بدون اعتكاف لا يجزئه، أو لا يتعين؛ فيجزئه أن يعتكف يوما، ويصوم آخر؟ فيه وجهان مأخوذان من قول الشافعي في"المختصر":"فإن نذر اعتكافًا بصوم فأفطر، استأنف":

[فمنهم من قال - وهو أبو علي الطبري: أراد استأنف] الصوم، فأمّا الاعتكاف فلا، لأن الصوم ليس شرطًا عند الإطلاق، فكذا عند النذر كما لو قال: لله علي أن أعتكف مصليًا فإنه يلزمه أن يصلي ركعتين كيف كان، وإذا كنا كذلك أجزأه أن يفرد كلا منهما عن الآخر.

ومنهم من قال - وهو ابن سريج وأبو إسحاق المروزي، وسائر أصحابنا؛ كما قال القاضي أبو الطيب: إنه أراد أنه يستأنفهما جميعًا، وهو الذي صححه القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت