فهرس الكتاب
الحسين وغيره وادعى البندنيجي والبغوي انه المذهب؛ لقوله في"المختصر الكبير"- وهو"الأم"- كما قال البندنيجي-: وإذا أفطر المعتكف، استأنف الاعتكاف؛ إذا كان اعتكافه واجبًا بصوم، وليس كل ما لا يلزم [بغير النذر لا يلزم بالنذر؛ دليله: التتابع؛ [فإنه لا يلزمه عند إطلاق نذره، ويلزم فيه إذا شرط التتابع] فيه. والفرق بينه وبين الصلاة - إن سلم الحكم فيها، كما ستعرفه: [أن بين الصوم] والاعتكاف مشابهة؛ لان الصوم كف وإمساك عن المفطرات والجماع، وكذا الاعتكاف كف عن البروز والخروج وعن الجماع؛ فجاز أن يجمع بينهما بالنذر ويكون أحدهما صفة للآخر، ولا مشابهة بين الصلاة والاعتكاف؛ فإن الاعتكاف لبث ومقام، والصلاة أفعال وأذكار، وإذا لم يكن بينهما مشابهة، جاز ألا يلزم الجمع بينهما بالنذر.
قال القاضي الحسين: فإن قيل: هذا يشكل بقوله: لله عليَّ أن أصوم معتكفًا؛ فإنه لا يلزمه الجمع بينهما [بالنذر] وأيضًا: فإن بين الصوم والاعتكاف مفارقة؛ [من حيث إن الأكل يضاد الصوم دون الاعتكاف، وبين الصلاة والصوم مشابهة] من حيث إن كلا منهما يقتضي الكف عن الأكل والشرب ومع ذلك، لمي لزمه الجمع بينهما بالنذر].
قلنا: أما النص، فقد اختلف أصحابنا فيه: