فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 9685

وحيث يكره الطواف راكبًا، يكره [الطواف] محمولًا، ومحل جوازه إذا لم ينو الحامل الطواف عن نفسه ولم يكن [عليه] طواف هو فرض أو واجب.

قال: وإن حمله محرم، ونوبا جميعًا - أي: نوى كل واحد منهما [الطواف عن نفسه - ووجد شرطه في كل واحد منهما] ففيه قولان:

أحدهما: أن الطواف للحامل؛ لأنه الفاعل [له] فوقع عنه.

ولأن الحامل أصل، والمحمول تبع؛ [وهذا] هو الأظهر في"الشامل"، والأصح في تعليق أبي الطيب، وغيره.

والثاني: أنه للمحمول؛ لأن الحامل آلة له، فهو كالراكب؛ وهذا ما اختاره في"المرشد"، وصححه النواوي في"المناسك".

قال ابن يونس: وقيل: إنما يقع عن المحمول؛ إذا كان معذورًا.

والذي أورده أبو الطيب وغيره إجراء القولين، سواء كان المحمول بالغًا أو صغيرًا، صحيحًا أو مريضًا.

ومن هنا يظهر لك: أنه [لا] يقع عن الحامل والمحمود جميعًا، وقد صرح به في"المهذب"؛ و"الشامل"، و"الحاوي"، و"النهاية"؛ لأن الفعل الواحد لا يقع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت