فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 9685

اثنين، وهذا بخلاف ما لو طافا على بهيمة؛ فإنه يصح طوافهما.

وبخلاف ما لو حمله في الوقوف؛ فإنه يجزئ عنهما؛ لأن الفعل ثم لا يشترط، بل المشروط الحصول في الموقف، وقد وجد.

لكن [قد] قال الماوردي فيما إذا كان المحمول صغيرًا غير مميز، ونوى الولي بالطواف نفسه والصبي، فهل يقع عنهما أو عن الحامل فقط؟ فيه وجهان، سنذكرهما، ويظهر جريانها هنا.

تنبيه: ظاهر كلام الشيخ يقتضي أمورًا:

أحدها: أنهما إذا لم ينويا جميعًا، بل نوى أحدهما؛ أن الطواف يكون له، بلا خلاف.

قلت: ويظهر أن يقال فيما إذا كانت النية ممكنة من كل واحد منهما: أن ذلك ينبني على [أن] نية الطواف هل تشترط أو لا؟ كما سيأتي، وقد صرح به في"الإبانة": فإن قلنا باشتراطها، فالأمر كما أفهمه كلام الشيخ، وإلا جاء القولان.

وكذا إذا كان المحمول صغيرًا غير مميز، ولم ينو حامله.

الثاني: أن الحامل لو نوى الطواف عن المحمول، لم يجر القولان؛ ولأجل ذلك قال: النواوي في الصحيح؛ إن الحامل إذا نواه للمحمول، وقع عنه، وهذا صحيح إن كان هذا في طواف القدوم، أو في طواف متطوع به، أما إذا كان في طواف الفرض فلا؛ كما ستعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت