فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 9685

الثالث: أن محل الخلاف في طواف القدوم؛ لأنه الذي تكلم فيه، وليس هو مختصًا به، بل هو جار في الطواف الركن أيضًا؛ لأن الماوردي قال: لو طاف محمولًا وكل منهما [محرم] عليه طواف قد نواه عن نفسه ففيه قولان:

أحدهما: أنه للحامل.

والثاني: أنه للمحمول.

وتوجيههما ما تقدم.

ويدل على ذلك - أيضًا - أن ابن الصباغ، والقاضي الحسين، وغيرهما قالوا: لو حمل الصبي الذي لا يتأتي عنه الطواف محلٌّ أو محرم [قد طاف] عن نفسه طواف الفرض - أجزأه يعنى: الصبي.

قال النواوي في"المناسك"و [هذا] سواء كان الحامل له وليَّه الذي أحرم عنه أو غيره، وإن حمله حامل [محرم] لم يطف عن نفسه، ففيه قولان:

أحدهما: يقع عن الصبي؛ لأن الحامل بمنزلة البهيمة إذا طافت براكبها.

والثاني: أنه يقع [عن الحامل] ؛ لأنه هو الطائف؛ فلا يقع عن غيره وعليه فرضه؛ وهذا [ما] صححه القاضي الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت