فهرس الكتاب
قصد آخر؛ وهذا من تخريج الإمام؛ بناء على أن صرف نية الوضوء إلى قصد التبرد هل تؤثر فيه أم لا؟
وقد رأيته في"تعليق القاضي أبي الطيب"مجزومًا به قبيل الكلام في الرمي أيام منى.
وهذا الخلاف في طواف الفرض، سواء كان في حج أو عمرة.
وأما طواف الوداع، فلا شك في أنه لا بد من النيَّة لفقد ما ذكرناه من علة عدم اشتراطها آنفًا؛ لأنه يقع بعد التحلل التام.
ومن طريق الأولى اشتراطها في الطواف المنذور والنفل، وقد صرح به في"الوسيط"حيث قال:"أما الطواف ابتداء فعبادة مفتقرة إلى النية".
وطواف القدوم يحتمل إجراء الوجهين فيه؛ كما يشعر به إيراد الشيخ وسياق كلامه؛ لأنه من سننه الداخلة في العبادة.
بل قال المزني: إنه نسك فيه؛ حتى يجب بتركه الدم، وهو الذي حكاه القاضي أبو الطيب عن بعض الأصحاب عقيب الكلام في طواف الوداع، وإذا كان من سننه [أو نسكًا] [له] ، كانت النية منسحبة عليه؛ كما في سنن الوضوء.
لكن في ابن يونس ما يفهم الجزم باشتراط النية فيه.
وما حكيته في باب الإحرام عند الكلام فيما إذا أحرم مطلقًا عن الشيخ أبي حامد يفهم جزمه بعدم اشتراط النيَّة فيه.
وقد أفهم ما ذكرناه من قياس القول الأول: أنه لا يجري مثل القول الثاني في