فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 9685

نعم: لو وسع المسجد، فحيث طاف فيه أجزأه والأكمل ما ذكرناه من قبل.

وقد كان المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصغر مما هو عليه الآن فاشترى عمر دورًا، وزادها فيه، واتخذ للمسجد جدارًا قصيرًا دون القامة، وهو أول من اتخذ جدارًا للمسجد الحرام، ثم وسَّعه عثمان كذلك، واتخذ الأروقة، وكان أول من اتخذها للمسجد الحرام.

وقيل: أول من اتخذها عبد الله بن الزبير في خلافته، ثم وسعه الوليد بن عبد الملك ثم المنصور، ثم المهدي، وعليه استقر بناؤه إلى وقتنا هذا؛ قاله في"الروضة".

قال: وإن طاف من غير نية، أي: تخصه - فقد قيل: يصح؛ لأن نية الحج تأتي عليه؛ كما تأتي على الوقوف؛ وهذا ما صححه النواوي، وجزم به الإمام عند الكلام [في الطواف بالصبي، وكذا ابن الصباغ عند الكلام] فيما إذا [طاف للوداع، ولم يكن قد] طاف طواف الزيارة.

وقيل: لا يصح؛ لأنه عبادة تفتقر إلى السير، فافتقرت إلى النية؛ كركعتي المقام؛ وهذا ما اختاره في"المرشد".

وحكى في"الوسيط"وجهًا ثالثًا: أنه يجزئ إلا إذا صرفه إلى طلب غريم، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت