فهرس الكتاب
في الجميع، جاز؛ لما روى أبو داود أن ابن عمر مشى بين الصفا والمروة، وقال:"إن مشيت، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، وإن سعيت؛ فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى، وأنا شيخ كبير".
قال في"الروضة": وإذا عجز عن السعي الشديد؛ لزحمة، تشبَّه بالساعين؛ كما قلنا في الرمل.
قال الإمام: ولا يبلغ بالشدة في السعي مبلغًا يبتهر به.
قال الأصحاب: ويستحب للساعي أن يقول بين الصفا والمروة:"رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم؛ إنك أنت الأعز الأكرم؛ لأنه - عليه السلام - قال ذلك وزاد في"الحاوي"في الآخر وتعلم ما لا نعلم".
وزاد الغزالي [تلو ذلك] : {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] .
تنبيهان:
أحدهما: كلام الشيخ يقتضي أنه يرقى على المروة حتى يرى البيت؛ لأنه هكذا يفعل على الصفا، ولا شك في [أن] الارتقاء عليهما- بقدر قامة رجل - مشروع.
وقد قال الإمام: إن الكعبة كانت تبدو في عصره - عليه السلام - من تلك الجهة - أيضًا - فحال بين الكعبة وبين الراقين في المروة القدر المشروع - الأبنيةُ التي أحدثها الناس.
الثاني: الميل [المعلق] : السود.
وقوله:"المعلق بفناء المسجد"، الفناء: بكسر الفاء ممدود، والمراد: يركن المسجد، وهو المسجد الحرام.
وعبارة الشافعى - رضى الله عنه -"المعلق في ركن المسجد"، ومعناه: المبني فيه.