فهرس الكتاب
أحد القولين؛ اقتداء به عليه السلام.
والمعنى فيه: أنه يقوى على الدعاء الذي هو المقصود في هذا الموقف؛ ولهذا استحب للواقف بـ"عرفة"، الفطر فيه؛ وهذا هو الصحيح، والمنصوص عليه في القديم، كما قال الماوردي، و"االإملاء"كما قال في"المهذب"و"الشامل".
قال: وفيه قول آخر: أن الراكب وغيره سواء؛ لتأويهم في حصول المقصود، وهو الحصول بـ"عرفة"، وركوبه صلى الله عليه وسلم كان ليراه الناس، فيتعلموا منه مناسكهم؛ وهذا ما نص عليه في"الأم".
قال الأصحاب: [ويستحب] أن يبرز للشمس، ويظهر نفسه لها؛ لأنه - عليه السلام - رأى يوم عرفة رجلًا يطلب الفيافي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضح لمن أحرمت له، أي: اخرج [إلى] الشمس، لأن الشمس: الضح.
قال: ويكثر من الدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الدعاء يوم عرفة".
ولأنه أعظم الأيام التي يرجى فيها الإجابة؛ روى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة،