فهرس الكتاب

الصفحة 3633 من 9685

أحد القولين؛ اقتداء به عليه السلام.

والمعنى فيه: أنه يقوى على الدعاء الذي هو المقصود في هذا الموقف؛ ولهذا استحب للواقف بـ"عرفة"، الفطر فيه؛ وهذا هو الصحيح، والمنصوص عليه في القديم، كما قال الماوردي، و"االإملاء"كما قال في"المهذب"و"الشامل".

قال: وفيه قول آخر: أن الراكب وغيره سواء؛ لتأويهم في حصول المقصود، وهو الحصول بـ"عرفة"، وركوبه صلى الله عليه وسلم كان ليراه الناس، فيتعلموا منه مناسكهم؛ وهذا ما نص عليه في"الأم".

قال الأصحاب: [ويستحب] أن يبرز للشمس، ويظهر نفسه لها؛ لأنه - عليه السلام - رأى يوم عرفة رجلًا يطلب الفيافي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضح لمن أحرمت له، أي: اخرج [إلى] الشمس، لأن الشمس: الضح.

قال: ويكثر من الدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الدعاء يوم عرفة".

ولأنه أعظم الأيام التي يرجى فيها الإجابة؛ روى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت