فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 9685

أراد التطوع بالأضحية، وفاته يوم النحر وأيام التشريق، لا يضحي بعدها وإن قلنا بقضاء النوافل.

وأما إذا وقف وهو مغمى عليه؛ فلخروجه عن أهلية العبادة، وهذا ما أورده الغزالي [في"الوسيط"] موجهًا له بما ذكرناه، وصححه في"الروضة".

وحكى القاضي أبو الطيب عند الكلام في النيّة في الطواف عن أبي إسحاق دعوى الإجماع عليه، وكذا فيما إذا وقف وهو ناسٍ، وهو يخالف ما لو استغرق وقت الوقوف بالنوم؛ فإنه يتم حجه، قياسًا على ما لو نام جميع النهار في رمضان؛ فإنه يصح صومه.

وقد قيل: إن النائم لا يكون مدركًا- أيضًا - حكاه ابن القطان، وليس بشيء.

تنبيه: ظاهر كلام الشيخ يقتضي أمورًا:

أحدها: أنه لا فرق في إدراك عرفة بين الواقف، والقاعد، والماشي؛ وهو مما لا خلاف فيه.

نعم: في"الروضة"حكاية وجه في المرور المجرد: أنه لا يكفي، وهو شاذ.

الثانى: أنه لا فرق بين أن يكون قد قصد الوقوف، أو قصد غيره، كما إذا أعَارَ فرسه أو بَعِيرَهُ، فتبعه؛ فحصل فيها، أو لم يقصد شيئًا؛ وهو ما ذكره القاضي الحسين.

وقال الإمام: قد ذكرنا اختلافًا في الذي يصرف طوافه عن جهة النسك إلى جهة أخرى، والظاهر أنه لا يجزئ هنا، ولعل السبب فيه أن الوقوف في نفسه لا يتخيل [قربة، والطواف] قربة على حياله.

ثم قال: ولا يمتنع طرد الخلاف في الوقوف إذا صرف قصدًا [إلى غير] جهة النسك.

الثالث: أنه لا فرق بين أن يعرف أنه عرفة أو لا، ولا بين أن يعرف أنه يوم عرفة أو لا، وهو المشهور.

وقيل: يشترط أن يعرف أن موقفه عرفة؛ حكاه ابن القطان عن ابن الوكيل، وحكاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت