فهرس الكتاب
قال: ليأخذ منها حصا الجمار؛ لما روي عن الفضل بن العباس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة، وهو على راحلته؛"الْتَقِطْ لِي"، فالتقطت له حصيات مثل حصا الخذف، فلما وضعها في يده، قال:"بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا".
ولأنه إذا دخل الحرم، استحب له أن يبدأ بالرمي تحية له، فإذا أخذ الحصا من المزدلفة لم يشتغل بغير الرمي].
وقد أطلق الشافعي - رضي الله عنه - القول في"المختصر"بأنه يأخذ منها حصا الجمار؛ كما فعل الشيخ.
وقال الشيخ أبو حامد: إنما أراد بما قال: إنه يأخذ منها الذي يرمي [به] جمرة العقبة، وهو سبع حصيات، وبه قال الأكثرون، وحكوه عن نصه في موضع آخر؛ ولأجله قال القاضي أبو الطيب والشيخ فى"المهذب": إنه يأخذ منها حصا جمرة العقبة.
وعن بعضهم أنه قال: يستحب الأخذ من المزدلفة تكون لجميع الجمار؛ فيأخذ [منها] سبعين حصاة، لكن الأخذ لرمي يوم النحر أحب.
وفي"النهاية": أن الحجج يعتادون أخذ ما يحتاجون إليه من الحصا من جبال مزدلفة، ولم يرد في التزود منها نص وتوقيف في الشرع.
قال: ومن حيث أخذ جاز؛ لحصول المقصود منه.
وفي"الشامل": أنه مكروه؛ للمخالفة.
والمنقول عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه كره أخذه من ثلاثة مواضع: من المسجد، والحُشِّ، والمرمى: