فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 9685

أما المسجد؛ فإن أحجاره فرشه[، ويكره تعطيل فرش المسجد.

وأما الحش؛ فإن أحجاره نجسة]، ويكره الرمي بالنجس.

وأما المرمى؛ فلأن ما بقي فيه من الحجارة قيل: إنه مردود؛ فإن من يقبل حجه يرفع حجره، ولولا ذلك لصارت جبالًا من كثرة ما رمي فيها؛ قال - عليه السلام-:"الحَجَرُ قُرْبَانٌ؛ فَمَنْ تُقُبِّلَ حَجُّهُ رُفِعَ حَجَرُهُ، وَمَنْ لَمْ يُتَقَبَّلْ حَجُّهُ بَقِيَ حَجَرُهُ".

ولا فرق في كراهية الرمي بالحجر الذي رمى به بين أن يكون هو راميه أو غيره.

نعم: هل يجزئه ما رمى هو به؟ فيه كلام سنذكره.

قال الأصحاب: ويستحب أن يلتقط الحصا، ولا يكسره، وكذا يستحب أن يغسله؛ لما روى عن عائشة - رضي الله عنها- أنها كانت تغسل جمار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فإن دفع قبل نصف الليل، أي: ولم يعد قبل الفجر - لزمه دم في أحد القولين؛ لقوله - عليه السلام-:"مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ".

قال في"الحاوي": وهذا ما نص عليه في القديم والجديد، وكذلك اختاره في"المرشد"، وصححه النواوي.

وحكى الرافعي طريقة قاطعة [به] .

ومقابله: أنه لا دم عليه؛ كما لو ترك المبيت بمنى ليلة عرفة، وهو ما نص عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت