فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 9685

التجمير"، يعني: اجتماع الرجال والنساء في الغزوات، ويقال: جَمَّر بنو فلان؛ إذا [اجتمعوا] فصاروا إِلْبًا على غيرهم."

وقيل: سميت بذلك؛ لأن إبراهيم - عليه السلام - لما عرض له إبليس هناك فحصبه جَمَّر بين يديه، أي: أسرع، والإجمارت الإسراع.

وقيل: سميت بذلك؛ لأنها تجمر بالحصى، والعرب تسمى الحصى الصغار: جمارًا، وسميت: جمرة العقبة؛ لأنها حائدة عن الطريق، مرتفعة قليلًا في حضيض الجبل.

وقد قال الشافعي - رضي الله عنه- الجمرة: مجتمع الحصى، إلا ما سأل من الحصى، فمن رمى في المجتمع أجزأه، وإن رمى في السائل فلا.

قال: يرمي إليها مع حصيات، أي: بيده؛ فإنه لو رمى عن القوس أو دفع ذلك برجله [لم يجزئه] ؛ كما قاله في"العدة"وغيرها.

قال: واحدة واحدة؛ للخبر.

قال: لا يجزئه غير ذلك؛ لأنه فعل غير معقول المعنى؛ فاتبع فيه ما ورد؛ وبهذا خالف ما لو جمع الأسواط [في الحد] ، وضرب بها ضربة واحدة؛ فإنه يجزئ؛ لأنه معقول المعنى، وهو إيصال الألم إليه.

وفي تعليق أبي الطيب حكاية قولين فيما إذا رمى فوقع الحصى في مسيل الماء:

المنصوص في"الأم": أنه لا يجزئ، وهو الموافق لما في الكتاب؛ لأنه - عليه السلام - رمى الحصى في المرمى، فدلَّ على أن الفرض أن يرمي الحصى فيه دون غيره.

ووجه مقابله: أن مسيل الماء [متصل] بالمرمى، وليس بينهما حائل، وهو بمنزلة جزء منه.

فرع: هل تجب الموالاة في رمي الحصى؛ حتى لو فرق بينهما تفريقًا كبيرًا لا يعتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت