فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 9685

نعم: الأحسن الإتباع، وإيقاع التضحية نهارًا؛ خشية من أن يخطئ المذبح، أو يصيب نفسه، وليتيسر تفرقة نصيب الفقراء إليهم طريًا، فلو خالف كره؛ قاله البندنيجي، وغيره.

قال: ومن لم يضح حتى فات الوقت، فإن كان تطوعًا لم يصح؛ لفوات الوقت.

قال الإمام: فإن قيل: التضحية عندكم مؤقتة، والسنن المؤقتة إذا انقضت أوقاتها، فلكم في قضائها قولان، فهلا خرجتم قضاء الأضحية على هذا الخلاف؟

قلنا: ما فات من السنن الراتبة لا يمكن تداركه أداء، لم يشرع فيه القضاء؛ لتحقق الفوات فيها، وانقطاع المستدرك، والأضحية إن فات وقتها في سنة، أمكن إيقاعها أداء في أخرى إذ الوقت قابل لأضاحٍ يتقرب بها؛ فلا يكاد ينقدح معنى القضاء.

قال: وهكذا نقول فيما [هذا] سبيله؛ حتى إذا كان الرجل يعتاد صوم أيام تطوعًا، فترك الصوم، فليس يتحقق عندي قضاؤه، وكذلك لو أفسده بعد التحرم به، فإن الذي يأتي به يكون ابتداء تطوع، والأيام التي رغب الشارع في التطوع بصيامها إذا لم يصمها [المرء] فلا معنى لتقدير القضاء فيها.

وغيره قال في الجواب: إن القضاء [إنما] يجب بأمر جديد، وقد قام الدليل على مشروعية القضاء في الصلاة، وهو قوله- عليه السلام-:"من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها". ولا يلحق بها الأضحية؛ لأن الزمان كله وقت لفعل صلاة النوافل؛ فصح القضاء.

قلت: وهذا يبطل بما إذا كانت منذورة.

وحكم الهدي المتطوَّع به كما صرح به الإمام هنا، والماوردي في باب الهدي؛ وكذا الرافعي وغيهر حكم الأُضحية؛ حتى لا يجوز ذبحه في غير أيام النحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت