فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 9685

لكن القاضي أبو الطيب قال في كتاب النذور كما ستقف عليه: إن النحر في الحرم قربة، وهو في غير أيام النحر بمنزلة النحر في أيام النحر في غيره من البلاد.

وكلام القاضي الحسين يقرب منه.

وقد حكى الرافعي في كتاب الحج ما ذكرناه من الاختلاف وجهين، وأن أظهرهما- وهو الذي أورده في الوجيز والعراقيون- الأول، وكذلك قال في"الروضة": إنه الأصح.

والذي [أورده] في"التهذيب"، الثاني.

قال: وإن كان منذورًا، لزمه أن يضحي؛ لأنها عبادة مالية، تعلقت بوقت فجاز أداؤها بعد فواته؛ كزكاة الفطر؛ وهذا ما حكاه البندنيجي وغيره، وقالوا: إن ذلك يكون قضاء. وزاد أبو إسحاق المروزي فقال: إذا ذبحها في أيام النحر من قابل، كانت قضاء أيضًا لأن الوقت الأول تعين لها؛ كذا حكاه في"البحر"وغيره عنه.

ويسلك بالمذبوح مسلك الأضحية في وقتها.

وقال ابن أبي هريرة: إنها تكون للمساكين خاصة، لا يجوز أن يأكل منها، ولا يدخرها؛ لأنها قد صارت قضاء عن الأداء؛ فصارت حقًا لغيره.

والذي عليه الجمهور، الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت