فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 9685

وعلى هذا ففيما [يفعل] بالمأخوذ وجهان:

أحدهما: يتصدق به نقدًا.

والثاني: يشارك به في ذبيحة أخرى.

وحكى هنا الوجهين في ضمانة تمام القيمة، وقال: إذا [قلنا:] لا يضمنه، فحال القيمة المأخوذة، لا يخلو من خمسة أحوال: إحداها: أن يمكن أن يشتري بها من جنس تلك الأضحية ما يجوز أن يكون أضحية، وإن كان دون التالفة، مثل أن يكون قد أتلف ثنية من الضأن، ويمكن أن يشتري بالمأخوذ جذعة من الضأن، فعليه ذلك ولا يجوز أن يشتري بها ثنية من المعز.

والثانية: أن يكون ثمنًا لدون الجذعة من الضأن، [وثمنًا لثنية] من المعز، فعليه أن يشتري بها ثنية من المعز

والثالثة: أن يمكن أن يشتري بها دون الجذعة مما لا يكون أضحية، أو سهمًا شائعا في أضحية، فعليه أن يشتري بها ما كمل [دون الجذعة] ، وهو أولى من [سهم من أضحية] .

والرابعة: أن يمكن أن يشتري بها سهمًا شائعًا في أضحية، أو لحمًا، فيشتري سهمًا يف أضحية، ويخالف الزيادة؛ حيث يشتري بها في أحد الوجوه لحمًا؛ لأن الزيادة بعد إراقة الدم، وهذه لم يحصل فيها إراقة دم.

والخامسة: ألا يمكن أن يشتري [بها] سهمًا من حيوان، وأمكن أن يشتري بها لحمًا، أو يفرقها ورقًا، فيجب أن يشتري اللحم، بخلاف الزيادة على أحد الوجوه؛ لأن اللحم هو مقصود الأضحية، وقد وجد في الزيادة مقصودها فجاز أن تفرق ورقًا، ولم يوجد في النقصان مقصودها فوجب أن يفرق لحمًا.

أما إذا أتلفها بالذبح بدون إذن الناذر، نظر:

فإن كان قبل وقت الذبح، فالحكم كما إذا ذبحها في الوقت، وقلنا: لا تقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت