فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 9685

وزجاج وخشب وحجر وذهب [وفضة] وقصب وغير ذلك، إلا السن والظفر [فإن ذبح] بهما لم يحل؛ لما روى أبو داود عن رافع بن خديج قال:"أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو غدًا، وليس معنا مدى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أرن أو أعجل ما أنهر الدم، واذكر اسم الله عليه، وكلوا ما لم يكن سنًا أو ظفرًا، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة"، وأخرجه البخاري ومسلم في حديث طويل، سنذكر بقيته إن شاء الله تعالى؛ وهذا ما نص عليه الشافعي- رضي الله عنه- سواء كان السن والظفر متصلًا أو منفصلًا، وسواء كان ذلك من الإنسان أو من غيره؛ كما قاله البندنيجي، ولا يستثنى من ذلك إلا ما قتله الكلب [ونحوه] بظفره أو نابه؛ فإنه يحل للحاجة العامة."

وفي"تعليق القاضي الحسين": أن هذا في سن الآدمي أما سن ما يؤكل لحمه فيحتمل وجهين؟

أحدهما: يجوز، وبه قال أبو إسحاق المروزي؛ لأن له حدًا يقطع، والخبر محمول على بني آدم.

قلت: ويعضده رواية الشافعي بسنده هذا الخبر؛ فإنه قال فيه:"فإن السن عظم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت