فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 9685

[من] الإنسان]"."

قال القاضي: وغير مأكول اللحم يترتب عليه.

وقد اختلف في تفسير قوله- عليه السلام-:"أُرْنُ" [معناه] : قيل: وهو بضم الهمزة، وسكون الراء، على وزن"اُعْط"، بمعنى أدم الحز ولا تفتر؛ من رنوت؛ إذا أدمت النظر، وردَّ بعضهم هذا بأن الأمر من رنا يرنو: ارن.

وقيل: هو بكسر الراء على وزن"أَطِعْ"، أي: أهلكها ذبحًا؛ من قولهم: أران القوم: إذا هلكت مواشيهم، ورده بعضهم [- أيضًا-] لأن"أران القوم"لا يتعدى والذي في الحديث يتعدى.

وقال بعضهم: معناه: كن ذا شاة هالكة وأهرق نفسها، وكل ما أنهر الدم.

وقد اختلف في معنى قوله- عليه السلام-:"أما السن فإنه عظم"فقهًا وفتيا:

فنقل عن الشيخ عز الدين: أنه قال:"للشرع علل تعبدية، كما له أحكام تعبدية"، ولعله يشير إلى أن هذا من ذاك.

وقال غيره: قد ورد الشرع بمنع الاستنجاء بالعظم؛ لكونه زاد الإخوان من الجن، وما ذاك إلا للنجاسة المانعة من أكله، والدم بهذه المثابة.

قلت: ويظهر أن يقال: [إن] ذلك ورد منه؛ لأن الذبح بالعظم لا يجوز عندهم، وأن حكمته: ألا يكون موت الحيوان ببعض منه مبيحًا له، على أن سياق حديث رافع يدل على أن المعهود المألوف عندهم: أنه لا ذكاة إلا بالمدية.

وقوله:"ما أنهر الدم"أي: أساله، وأجراه، ومنه سمي نهر الماء: نهرًا.

تنبيه: ظاهر كلام الشيخ يقتضي حل الذكاة بالعظم؛ لأنه غير السن والظفر، وكذلك كلام البندنيجي، لأن لفظه كلفظ الشيخ، وهو ما صرح به في"الحاوي"، حيث قال: إن الشافعي - رضي الله عنه- قال في الذكاة بالعظم:"كرهته، ولا يبين لي أنه يحرم، لأنه لا يقع عليه اسم سن ولا ظفر".

فاعتبر الشافعي- رضي الله عنه- في التحريم الاسم، وأجازه بالعظم؛ لخروجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت