فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 9685

عن الاسم، وكرهه؛ لأنه في معناه، ولم يقسه عليه؛ لاستثناء أصله.

قال: وفيه عندي نظر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل المنع من السن، فقال:"لأنه عظم"، فصار تعليل الاسم بالعظم دليلًا على اشتراكهما في الحكم من جهة النص، وليس بقياس على النص.

وبالتحريم أجاب الإمام والبغوي وابن الصباغ، وبه صدر الروياني كلامه، وقال: لو قيل: يجوز الذبح بكل ما له حد يقطع إلا العظم كفى؛ لأن السن والظفر من جملته.

وألحق هؤلاء النصل من العظم [به] ، فقالوا: لو جعل نصل السهم عظمًا، وقتل به الصيد، لم يحل.

وقال في"البحر": إن بعض أصحابنا قال: إذا كان العظم من مأكول اللحم يحل به الذكاة؛ حكاه أبو سليمان الخطابي، وهو غريب.

قال: ولا يذبح بسكين كال؛ لما روى مسلم [وغيره] عن شداد بن أوس قال: خصلتان سمعتهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته".

والقتلة- بكسر القاف-: الحالة من القتل، وبفتحها: المرة منه.

"وليحد"بضم الياء آخر الحروف، وكسر الحاء المهملة، قال الجوهري: وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها بمعنى.

وقال غيره: الشفرة: السكين، وقيل: السكين العريضة، وقيل: العظيمة.

وإحداد الشفرة تفسير لإحسان الذبح، وقيل: من إحسان الذبح: ألا يذبح وأخرى تنظر، والسكين معروف: سمي بذلك؛ لأنه يسكن حركة المذبوح، وفيه لغتان: التذكير، والتأنيث.

وحكى الكسائي: سكينة، ويقال للسكين: مُدْية ومَدْية [ومِدْية] ؛ ثلاث لغات مشتقة من المدى، وهي الغاية؛ لأنها مدى الأجل، والكال: الضعيف الحد؛ من كَلَّ الرجل إذا أعيا، يقال: كَلَّ السكين والسيف، يكل كلالًا [وكلالة] وكلولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت