فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 9685

وقيل: لا يحل؛ كما لو أرسله على غير شيء، ويخالف السهم؛ لأن للكلب اختيارًا؛ وهذا ما اختاره في"المرشد"وكذا القاضي الحسين.

وفي"البحر"أن صاحب"الإفصاح"قطع به.

أما إذا ظنه خنزيرًا أو كلبًا ونحو ذلك، فكان صيدًا، فقد ألحقه البغوي والمصنف بما لو ظنه حجرًا، وجزم الماوردي فيه بالحل؛ لأن الكلب يشلي على كل حيوان، فيستشلي؛ فاستوى في إرساله حل المأكول وغير المأكول وإن اختلفا في إباحة الأكل.

والقاضي الحسين جعل الخلاف في هذه الصورة مرتبًا على الخلاف فيما إذا ظنه حجرًا، ومسألة الخنزير أولى بالحل؛ لأنه قصد الصيد فيها، بخلاف تلك، وهكذا جعله مرتبًا على طريقة في مسألة إرسال السهم السابقة، وأولى بالحل؛ لما ذكرناه، وهو مخالف لطريقة الإمام وشيخه ويتركب من هذه المسألة والمسألة السابقة فرع، وهو إذا أرسله على شيء ظنه حجرًا، وكان صيدًا، فأصاب غيره، فحيث قلنا: إذا أرسله على صيد فأصاب غيره لم يحل، فهاهنا أولى.

[وإن قلنا: ثم: يحل، فهاهنا] خلاف، وتجيء التفرقة فيه بين السهم والكلب على رأي؛ وكذا أشار إليه الإمام والقاضي والحسين.

وفي"التهذيب": أن المرسل إن كان كلبًا، فلا يحل، وفي السهم وجهان، والأصح التحريم.

ولو كان ما ظنه حجرًا كذلك، فأصاب غيره، فإن اعتبرنا ما ظنه في المسألة الأولى حيث قلنا: لا يحل، فهاهنا يخرج على ما لو قصد صيدًا، فأصاب غيره.

وحكى في"التهذيب"عن شيخه في هذه الصورة الحل؛ بناء على هذا؛ وقال: إنا إن اعتبرنا الحقيقة، فلا يحل.

وقد حكى الطبري في مسألة الكتاب طريقة أخرى، وهي إن كان المرسل كلبًا لم يحل، وإن كان سهمًا ففي الحل وجهان. [والله أعلم] .

قال: وإن نصب سكينًا، فوقع به صيد، فجرحه، فمات- لم يحل؛ لأنه مات بغير فعل من جهة أحد، ولابد من أصل الفعل أو حكم الفعل بلا خلاف؛ دليله: المتردية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت