فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 9685

والفرق بينه وبين الرهن، أن عتق الراهن صادف ملكه، وهاهنا العتق صادف ملك الغير وهذا منه يدل على أنا إذا منعنا العتق مع القول بأنه على ملكه، يكون الصحيح عند الإجازة نفوذ العتق، وهو ما جزم به العراقيون على ما حكيناه.

ثم جميع ما ذكرناه أولًا وآخرًا فيما إذا كان الخيار للبائع وحده أو لهما، أما إذا كان الخيار للمشتري وحده فالذي حكاه الإمام والغزالي، والرافعي: القطع بنفوذ العتق؛ لأنه إذا لم يكن ملكه كان إجازة للعقد، وهو ينفرد بها، والبيع عند الغزالي في هذه الحالة كالعتق- كما حكيناه عنه- وحكاه الإمام أيضًا عن الإمام، وكأنه يشير إلى والده، وبناه الفوراني على أقوال الملك أيضًا، [فقال] : إن قلنا: إن الملك للبائع لم يصح.

وإن قلنا: إنه للمشتري ففي صحته وجهان: والأصح الصحة؛ ولذلك حكى الإمام هذا البناء أيضًا، وقال عقيبه: ما ذكره الإمام أفقه، وهو الظاهر أيضًا من حيث أن الفوراني جزم بصحة البيع عند وجود الإذن، وذلك الجزم عند الانفراد بالخيار أولى.

فائدة: تقييد الشيخ- رضي الله عنه- عدم ملك المشتري للتصرف في المبيع، يعرفك أن تصرفه في الثمن مغاير له، وكذا تقييده في المسألة الثانية منع تصرف البائع في الثمن المعين يعرفك أن تصرفه في المبيع مغاير له، والحكم في تصرف المشتري في الثمن، حكم تصرف البائع في المبيع، فليقتصر على الكلام في أحدهما، وهو تصرف البائع في المبيع فإنه المشهور على ألسنة الفقهاء.

ونقول: تصرف البائع في المبيع في زمن الخيار بالعتق نافذ على الأصح، إذا كان الخيار له أو لهما؛ لأنه فسخ للعقد، وهو يستقل به.

وفي"التتمة"حكاية وجه: أنا إذا قلنا: إن الملك للمشتري لا ينفذ، وحكاه مجلي عن القاضي الحسين، وخص محله بما إذا قلنا: إن عتق المشتري ينفذ.

وتصرفه بالوطء فسخ على الأصح.

وقيل: لا، وقيل: إنما يكون فسخًا إذا نوى به الفسخ، وهو حلال له على كل قول عند الشيخ أبي محمد وعند غيره، إن جعلنا الملك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت