فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 9685

وإن لم نجعله له، فوجهان.

وقيل: إن لم يجعل الملك له فهو حرام، وإن جعلناه له فوجهان.

وظاهر المذهب الحل إن جعلنا الملك له، والتحريم إن نفيناه عنه.

ويخالف وطء المشتري حيث جزم فيه بالتحريم، على كل قول، إذا كان الخيار لهما أو للبائع لأنا إن قلنا: لا ملك له، فلعدم الملك، وإن قلنا: إن الملك له فلضعفه، كملك المكاتب، أما إذا كان له وحده، فهو كوطء البائع، وعلى كل حال لو وطأ لم يجب عليه الحد، ويكون الولد حرًا نسيبًا، والحكم في قيمته وفي المهر حكم الكسب.

وهل يثبت به الاستيلاد؟

إن قلنا: إن الملك للبائع، فلا.

وإن قلنا: إنه له فوجهان مرتبان على عتقه، وأولى بالنفوذ، وقيل: عكسه.

قال الإمام: ولا يبعد استواؤهما لتقابل الجهتين.

فإن لم ينفذ في الحال، وتم البيع، أو فسخ، ثم ملكها يومًا، كان في ثبوت الاستيلاد قولان: محل ذكرهما باب عتق أم الولد.

واعلم أن إطلاق الأئمة أن وطء المشتري حلال، إذا كان الخيار له وحده، [فيه] نظر من حيث إنا إذا حكمنا بأن الملك للبائع، [لم يحصل الاستبراء في زمن الخيار، فكيف يحسن إطلاق القول بأنه حلال، وكذلك إذا قلنا: إن الملك] له ولم نجعل الاستبراء يحصل في زمن الخيار.

ويمكن أن يجاب عن ذلك: بأن مرادهم حله بالنسبة إلى الملك لا بالنسبة إلى أمر آخر.

وتصرفه بالبيع نافذ على أصح الوجهين، إن جعلناه فسخًا، وهو الصحيح، وإن لم نجعله فسخًا لم ينفذ وجهًا واحدًا.

ويجري [في] مثل هذا الخلاف في الإجارة والتزويج، وكذا في الرهن، والهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت