فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 9685

إن اتصل بهما القبض.

وفي"الحاوي": الجزم بصحة الجميع، وجعله فسخًا.

وهل يكون العرض على البيع أو على التوكيل فيه فسخًا؛ إن جعلنا البيع فسخًا؟ فيه وجهان، كالوجهين في القبلة والمباشرة بالشهوة، إذا جعلنا الوطء فسخًا.

أما إذا كان الخيار للمشتري وحده، لم ينفذ من تصرفات البائع ما عدا العتق على كل قول.

وكذا العتق إن قلنا: لا ملك له أو موقوف، وأجيز العقد.

وإن قلنا: إن الملك له؛ ففي نفوذه قولان كما في عتق المرهون، والظاهر أنه لا ينفذ.

[والفرق] : أن الراهن إذا نفذ عتقه غرم القيمة فتقوم مقامه، وهاهنا لا يغرم القيمة، وإنما يسقط حق المشتري عنه بالكلية، ويرد إليه ما بذله.

فرعان:

أحدهما: إذا اشترى عبدًا بجارية، والخيار لهما، فأعتقهما معًا، عتقت الجارية دون العبد على الأصح، وفيه وجه: أن المعتق العبد دونها، تفريعًا على قولنا: إن عتق المشتري نافذ.

وإن كان الخيار للمشتري وحده لم يعتقا أيضًا، وفيمن يعتق منهما؟ وجهان:

أحدهما- وهو ما أورده ابن الصباغ-: الجارية.

وأصحهما- وبه أجاب ابن الحداد-: العبد.

قال الشيخ أبو علي: وهما مبنيان على انتقال الملك.

فإن قلنا: بانتقاله عتق العبد، وإلا فالجارية.

وحكى وجه: أنه لا يعتق واحد منهما، وحكم المشتري إذا أعتقهما، والحالة هذه حكم البائع.

الثاني: التصرف الصادر من المشتري في زمن الخيار، هل يجعل إجازة؟

فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت