فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 9685

[أصحهما] - وبه قال الإصطخري-: نعم.

والثاني- حكاه الرافعي عن أبي إسحاق-: لا، وحكى عنه المحاملي في المجموع: أن التصرف الذي يمنع الرد [بالعيب] [كالعتق والإحبال يقطع خياره، دون التصرف الذي لا يمنع الرد بالعيب] ، ولا تتلف به العين كالوطء والإجارة، وما أشبه ذلك فإنه لا يقطعه، وفي"الحاوي": أن خيار الشرط ينقطع به.

وأما خيار المجلس: فإن أجاز البائع العقد على الفور كان ذلك اختيارًا منهما، وإن لم يجزه على الفور، فإن كان ذلك التصرف عتقًا، أو وقفًا، أو تدبيرًا، كان ذلك إجازة من جانبه، وخيار البائع باق بحاله، وإن كان بيعًا أو إجارة فالذي ذهب إليه البغداديون أن يكون قاطعًا لخياره [أيضًا، والذي اختاره البصريون- وهو الصحيح- ألا يكون قاطعًا لخياره] .

قال: ولا ينفذ تصرف البائع في الثمن إذا كان معينًا - حتى ينقطع خيار المشتري ويقبض الثمن؛ كما ذكرنا في تصرف المشتري في المبيع، إذ هو مشتر له، كما أن المشتري مشتر للمبيع.

قال: وإن كان في الذمة لم ينفذ تصرفه فيه قبل انقطاع الخيار- لما مر [فيما إذا كان] عينا- وهل يجوز قبل قبضه؟ فيه قولان: أصحهما: أنه يجوز لأنه يؤمن انفساخ العقد فيه بتلفه فأشبه المبيع المقبوض، وهذا هو الجديد.

والثاني: لا يجوز، وهو الأصح في"تعليق"القاضي الحسين في كتاب الهبة.

وفي الجيلي: أنه الأصح- في المحرر - لمطلق النهي عن بيع ما لم يقبض؛ ولأنه عوض في معاوضة، فلا يجوز بيعه قبل قبضه كالمثمن.

قال المتولي: والفرق على الأول أن المثمن [لا يستقر في الذمة إلا بالقبض، ولهذا لو انقطع المسلم فيه، كان له تأثير في العقد بفسخ أو انفساخ، والثمن مما] يستقر في الذمة من غير قبض بدليل أن جنس الثمن إذا انقطع [من] أيدي الناس لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت