فهرس الكتاب
وهذا يدل على صحة بيع كلب الصيد؛ فوجب حمل ما ذكرتموه من الحديث على غيره جمعًا بين الحديثين.
فجوابه: أن الحديث موقوف على جابر على الصحيح - كما قاله الدارقطني - وهو حجة أيضًا على من صار إلى صحة بيعه؛ فإنه لا يقصره على كلب الصيد. وقد قيل في معناه: ولا كلب صيد؛ لأنه جاء في اللغة مثل ذلك؛ قال الشاعر: [من الوافر]
وكل أخ مفارقه أخوه لعمرو [أبيك] إلا الفرقدان
معناه: والفرقدان.
وفي الخنزير والخمر: ما روى مسلم عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح - بمكَّة - يقول:"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنه يُطْلَى بها السٌّفن، وَيُدْهَنُ بها الجُلُود، وَيستصبحُ بِهَا الناسُ؟ فقال:"لا، هو حَرامٌ". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك:"قَاتل الله اليهود؛ إن الله لمَّا حرَّم عليهم شُحُومها [جَمَلُوه ثم] باعوه فأكلوا ثمنه"."
وروى البخاري أيضًا معناه.